الزيلعي
104
نصب الراية
وجهه وهو محرم ورواه الدارقطني ثم البيهقي من حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة أنه رأى عثمان رضي الله عنه بالعرج مخمرا وجهه بقطيفة أرجوان في ثوب صائف وهو محرم انتهى الحديث التاسع قال عليه السلام في محرم توفي لا تخمروا رأسه ولا وجهه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا قلت أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة عن سعيد بن جبير عن بن عباس أن رجلا أو قصته راحلته وهو محرم فمات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تمسوه طيبا ولا تخمروا رأسه ولا وجهه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا انتهى ورواه الباقون لم يذكروا فيه الوجه قال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري في كتاب علوم الحديث وذكر الوجه في هذا الحديث تصحيف من الرواة لاجماع الثقات الاثبات من أصحاب عمرو بن دينار على روايته ولا تغطوا رأسه وهو المحفوظ انتهى والمرجع في ذلك إلى مسلم لا إلى الحاكم فإن الحاكم كثير الأوهام وأيضا فالتصحيف إنما يكون في الحروف المتشابهة وأي مشابهة بين الوجه والرأس في الحروف هذا على تقدير أن لا يذكر في الحديث غير الوجه فكيف ! وقد جمع بينهما أعني الرأس والوجه والروايتان عند مسلم ففي لفظ اقتصر على الوجه فقال ولا تخمروا وجهه وفي لفظ جمع بين الوجه والرأس فقال ولا تخمروا رأسه ولا وجهه وفي لفظ اقتصر على الرأس وفي لفظ قال فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغسلوه بماء وسدر وأن يكشفوا وجهه حسبته قال ورأسه فإنه يبعث وهو يهل انتهى ومثل هذا بعيد من التصحيف الحديث العاشر قال عليه السلام الحاج الشعث التفل قلت أخرجه الترمذي وابن ماجة عن إبراهيم بن يزيد عن محمد بن عباد بن جعفر عن بن عمر